البريد الالكتروني                                                                                                                                                                                                                                                     

الصفحة الرئيسية     |      اخر الاخبار     |      المنتدى الطبي     |      شخصية الشهر     |      برامج طبية     |      استشر طبيبك     |      طلب توظيف     |      اتصل بنا


مستوصف الرحمة بمكة



اسباب غازات البطن والاسهال وعلاجها

كلنا نعاني من بعض الغازات بين الحين والآخر، ونتخلص منها إما عن طريق التجشؤ أو إخراج ريح. ويعتقد البعض أن لديهم الكثير من الغازات في حين أن كميات الغاز لديهم لا تتعدى معدلاتها الطبيعية. حيث ينتج الإنسان ما يقارب من( 0.568 إلى 1.704 سنتيمتر مكعب) يوميا من الغاز. ويخرج ريحا حوالي 14 مرة في اليوم.

وأشهر أعراض الإصابة بالغازات هي التجشؤ والانتفاخات المعوية والمغص. ولكن قد لا يشعر كل الأشخاص بنفس الأعراض، فالأمر يعتمد على كمية الغاز المنتجة ومدى تحمل الشخص لوجود غازات في أمعاءه. ولا تعد الإصابة بالغازات وأعراضها مرضا مزمنا إلا في حالات نادرة. أو عند إنتاج الغاز بكميات كبيرة أو كمضاعفات في بعض الأمراض.

وتتكون الغازات المعوية من ثاني أكسيد الكربون والأكسجين والنيتروجين والهيدروجين، وفي بعض الأحيان الميثان. وفي الأساس يكون هذا الخليط الغازي عديم الرائحة، ولكن تأتي رائحته الغير مستحبة بسبب بكتيريا الأمعاء الغليظة التي تنتج كميات صغيرة من غاز الكبريت الذي يتحد مع الهيدروجين مكوناً غاز كبريتيد الهيدروجين ذو الرائحة الكريهة.

وعلى الرغم من أن وجود الغازات في أمعائنا أمر طبيعي وشائع للغاية ونصاب به جميعا، إلا أنه قد يكون غير مريح ومحرج أيضا في بعض الأحيان. وفهم الأسباب وطرق تخفيف الأعراض والعلاج سيساعد معظم الناس ويخفف عنهم.

إن "بلع الهواء" يعتبر أحد أكثر الأسباب شيوعا للإصابة بالغازات في المعدة. ويفعل الجميع ذلك دون أن ينتبهوا لذلك وهم يتناولون الطعام والشراب. ويعتبر الأكل بسرعة، ومضغ العلكة (اللبان)، والتدخين من العوامل التي تزيد من عملية بلع الهواء هذه.

وتحاول المعدة جاهدة أن تساهم في تقليل الغازات بأن تقوم بطرد معظم الهواء الذي تم بلعه عن طريق التجشؤ. أما ما يتبقى، فيعبر المعدة إلى الأمعاء الصغيرة، حيث يمتص جزئيا هناك. وتبقى بعد ذلك كميات صغيرة يتم إخراجها من الأمعاء الغليظة.

قد لا يستطيع الجسم هضم وامتصاص بعض الكربوهيدرات مثل السكريات والنشويات والألياف الموجودة في الكثير من الأطعمة، بسبب نقص أو غياب إنزيمات معينة. هذا الطعام الذي لم يهضم يكسر في الأمعاء الغليظة بواسطة بعض البكتيريا المسالمة. مما ينتج عنه غاز الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون، وعند ثلث الناس تقريبا الميثان. وفي النهاية تخرج كل هذه الغازات من القولون.

الأشخاص الذين ينتجون غاز الميثان في أمعائهم لا يخرجون ريحا بالضرورة ولا يظهر عليهم أعراض معينة. ولكنهم يخرجون برازا يطفو على سطح الماء باستمرار. ولم تتوصل الأبحاث إلى السبب الذي يجعل بعض الأشخاص ينتجون الميثان دون البعض الآخر.

الأطعمة التي تؤدي إلى تكون غازات عند شخص ما، لا تكون بالضرورة غازات عند آخر. هذا لأن بعض البكتيريا في الأمعاء الغليظة يمكنها تكسير غاز الهيدروجين المنتج من البكتيريا الأخرى. ومدى التوازن بين هذين النوعين من البكتيريا هو الذي يفسر لماذا يعاني بعض الناس من الغازات أكثر من البعض الآخر.

هذا بالإضافة إلى أن العادات الغذائية تؤثر أيضا بشكل مباشر على كمية الغازات الناتجة. فالكربوهيدرات تنتج غازات أكثر عند هضمها مما تنتجها البروتينات والدهون مثلا.

وفيما يلي سنتناول بعض الأطعمة المسببة للغازات:
أ- السكريات:

تشير الأبحاث بأصابع الاتهام إلى سكر الرافينوز واللاكتوز والفراكتوز والسوربيتول وتعتبرها سببا رئيسيا وراء تكون الغازات.

الرافينوز "Raffinose"
يحتوي الفول والفاصوليا واللوبيا والبقوليات عموما على كميات كبيرة من هذا السكر المركب. كما أنه يوجد أيضا -ولكن بكميات أقل- في الكرنب والبروكلي والهليون والقمح والحبوب الكاملة غير المقشرة.

اللاكتوز "Lactose"
اسم هذا السكر مشتق من الحليب. واللاكتوز أو سكر الحليب -كما يدل اسمه- يوجد بوفرة في الحليب ومشتقاته ومنتجات الألبان كالزبادي والجبن والآيس كريم وخلافه. كما أن بعض الأغذية المصنوعة كالخبز ورقائق الذرة مثلا تعتبر غنية باللاكتوز.

والعديد من الناس، خاصة من ينحدرون من أصول آسيوية أو أفريقية أو أمريكية أصيلة يعانون بطبيعتهم من انخفاض مستويات إنزيم اللاكتيز المسئول عن تكسير سكر اللاكتوز ومن ثم هضمه. كما أن هذا الإنزيم يقل تدريجيا مع التقدم في العمر.

وكنتيجة لكل ما سبق، فإن العديد من الناس يشعرون بتزايد في الغازات بعد تناول أطعمة محتوية على سكر اللاكتوز.

الفراكتوز "Fructose"
ويوجد في الخرشوف والبصل والكمثرى والقمح. ويستعمل الفراكتوز كمادة للتحلية في بعض المشروبات والعصائر.

السوربيتول "Sorbitol"
سكر السوربيتول موجود في الطبيعة في الفواكه، بما في ذلك التفاح والكمثرى والخوخ والبرقوق. يستعمل مرضى السكري هذا السوربيتول للتحلية بدلا من الجلوكوز، والعديد من الأطعمة المخصصة لمرضي السكر تكون محضرة باستخدام السوربيتول. كذلك الحلوى والعلكة الخالية من السكر.

ب- النشويات:
إذا أردنا أن نضع قاعدة، فستقرر أن النشويات تسبب الغازات. فأغلب النشويات كالبطاطس والذرة والمكرونة والقمح تنتج الغازات المعوية عندما يتم تكسيرها وهضمها في الأمعاء الغليظة.

ويستثنى الأرز من القاعدة على اعتبار أنه الوحيد من بين النشويات الذي لا يسبب الغازات.

ج- الألياف:
العديد من الأغذية تحتوي على ألياف، سواء أكانت قابلة للذوبان أم لا.

أما الألياف القابلة للذوبان، فهي تذوب بسهولة في الماء وتأخذ شكلا لينا مشابها للجيلي. ويوجد هذا النوع من الألياف في نخالة الشوفان والفول والبازلاء ومعظم الفواكه. ولا تكسر الألياف السائلة إلا عندما تصل إلى الأمعاء الغليظة، حيث يسبب هضمها الغازات.

وعلى الجانب الآخر، تمر الألياف غير القابلة للذوبان عبر الجهاز الهضمي بدون تغير يذكر. ولذلك فهي تنتج القليل من الغازات. وتوجد هذه الأنواع من الألياف نخالة القمح وبعض الخضروات.

وبعد أن استعرضنا المسببات، فلنستعرض سويا العلاجات.
أكثر الطرق شيوعا لتقليل الإزعاج الناتج عن كثرة الغازات والانتفاخ هي تغيير العادات الغذائية وتناول الأدوية و بعض الأعشاب وتقليل كمية الهواء المبلوع قدر الإمكان.

والعديد من الأدوية التي لا تستلزم وصفات طبية لصرفها متوفرة لعلاج الأعراض الناشئة عن زيادة الغازات. بما في ذلك مضادات الحموضة المحتوية على مستحضر السايميثاكون، والفحم المنشط الذي يعمل على تقليل الغازات فيزيائيا من خلال عملية الإدمصاص.

بالإضافة إلى مركبات الإنزيمات الهاضمة التي تساعد بصورة كبيرة على هضم النشويات والكربوهيدرات وتسمح للناس بتناول الأطعمة التي تسبب لهم غازات عادة.

وإنزيم اللاكتيز الذي ذكرناه من قبل متوفر على صورة أقراص وشراب. وبإضافة بعض قطرات من اللاكتيز السائل على كوب الحليب قبل شربه، أو مضغ قرص من الإنزيم قبل الطعام يساعد كثيرا على هضم اللاكتوز وعدم تكون غازات.

كما أن الأدوية التي تحتوي على محلول "ألفا جالاكتوسيداز"، وهو إنزيم ينقص الجسم لهضم السكريات الموجودة في الفول والبقول التي كانت لا تُهضم أصلا وتسبب الغازات.

وفي النهاية أود أن أضيف أن الطهي الجيد للطعام، خاصة البقول كالفول والبازلاء، يقلل الغازات المعوية والانتفاخات بشكل ملحوظ.

أما فيما يتعلق بكثرة التنخم، فلا سبيل لمعرفة سبب ذلك بغير توقيع الكشف الطبي. فعليك باستشارة الطبيب المختص لمعرفة السبب وراء ذلك.

طرق العلاج

1- عدم الإكثار من الطعام في وقت الإفطار، وأن تبدئي بشيء خفيف.
2- لا بد أن يكون هذا الطعام متوازن وصحي، بمعنى أن لا ينفرد نوع على الآخرين، فيكون الطعام متنوع من الكربوهيدرات، والبروتينيات، والخضراوات،
3- يفضل في العشاء أن يكون الأكل خفيفًا وبدون كثرة.
4- تناول البقدونس والكرفس لأنها تساعد على امتصاص هذه الغازات لإحتوائها على مادة الكربون .
5- الأكل ببطء ومضغ الطعام جيدًا.
6- الإبتعاد عن المشروبات الغازية.
7- تناول الأكل المسلوق مفيد جدآ لطرد الغازات
8- الإبتعاد عن التوتر والقلق والإسترخاء وممارسة التمارين الرياضية.
9- التقليل من البقوليات مثل الحمص، الفول، الفلافل،العدس لأنه ينتج عن هضمها كميات من الغازات المسببة للإضرابات الهضمية .
10- التقليل من الحليب
11- التقليل من مضغ العلكة
12- التقليل من البهارات والفلفل والوجبات الدسمة

الكاتب: Medical Syria Guide

طباعة

دليل المعلن السوري    the world    المجموعة السورية للإعلان